الشيخ باقر شريف القرشي

47

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

أبوه قائلا : « الحمد للّه الذي جعلك خلفا من الآباء ، وسرورا من الأبناء ، وعوضا عن الأصدقاء » « 1 » . وتعتقد الشيعة ان مقام الإمامة كمقام النبوة بعيد عن المحاباة والاندفاع بعاطفة الحب ، سوى ما يتصل بتأييد الفضيلة والإشادة بالايمان ، وعلى ضوء ذلك فالامام أبو عبد اللّه ( ع ) انما أعلن حبه العارم ومودته الوثيقة لولده لأنه رآه صورة صادقة عنه في مواهبه وعبقرياته ، ورأى أنه الامام من بعده على أمة جده . صفته : ووصف رواة الأثر ملامح صورته فقالوا : كان أسمر شديد السمرة « 2 » وقيل كان اسود اللون « 3 » وقيل أزهر اللون ، ربع القامة ، كث اللحية « 4 » ووصفه شقيق البلخي فقال : كان حسن الوجه ، شديد السمرة ، نحيف الجسم . هيبته ووقاره وحاكى الإمام موسى في هيبته هيبة الأنبياء ، وبدت في ملامح شكله سيماء الأئمة الطاهرين من آبائه ، فما رآه أحد إلا هابه ، وأكبره ، وقد صور مدى هيبته ووقاره أبو نؤاس شاعر البلاط العباسي حينما التقى به في الطريق ، فاندفع أبو نؤاس يقول :

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 11 / 237 . ( 2 ) الفصول المهمة لابن الصباغ ، أخبار الدول : ص 112 . ( 3 ) عمدة الطالب : ص 185 النفحة العنبرية : ص 15 ، وزاد فيه أنه كان رابط الجأش واسع العطاء . ( 4 ) أعيان الشيعة 4 / 9 .